مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٩ - المراد من الأصالة
هداية
[ في أصالة تأخّر الحادث ]
قد شاع التمسّك بأصالة تأخّر الحادث عندهم وهي بظاهرها ليست في محلّها ، فإنّ الظاهر من لفظة [١] الأصالة هو الاستصحاب وليس التأخّر معلوما في السابق حتّى يستصحب ذلك التأخّر ، بل [٢] لا يعقل كما هو غير خفيّ على أحد ، فالمراد منها القاعدة التي مقتضاها هو الحكم بتأخّر الحادث من استصحاب عدمه في الزمان [٣] السابق على زمان [٤] اليقين لو كان الحادث هو الوجود ، أو استصحاب وجوده السابق لو كان هو العدم [٥] ، إلاّ أنّ الظاهر أنّ موارد إطلاقاتهم لهذه القاعدة كما يظهر من مطاوي كلماتهم هو الأوّل.
وكيف كان فالمطلوب من إجراء هذا الاستصحاب في موارده [٦] إمّا إثبات تأخّر شيء حادث عن بعض أجزاء الزمان كأن يقال : إنّ الحادث الفلاني لا يعلم بحدوثه في الأمس أو في اليوم ، ومقتضى استصحاب عدمه في الأمس تأخّر وجوده عنه ، وإمّا إثبات تأخّر حادث عن حادث آخر مثله ، كما إذا كان هناك حادثان ولم يعلم سبق أحدهما على الآخر ، فيحكم بمقتضى استصحاب عدمهما ـ على حسب اختلاف
[١] « ز ، ك » : لفظ. [٢] « ج ، م » : + و. [٣] « م » : الزمن. [٤] « ز ، ك » : ـ زمان. [٥] المثبت من « ك » وفي سائر النسخ : الوجود. [٦] « ز ، ك » : ـ في موارده.